خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 19 و 20 ص 20
نهج البلاغة ( دخيل )
أحبط ( 1 ) عمله الطّويل ، وجهده الجهيد ، وكان قد عبد اللّه ستّة آلاف سنة لا يدرى أمن سنيّ الدّنيا أم سنيّ الآخرة - عن كبر ساعة واحدة فمن ذا بعد إبليس يسلم على اللّه بمثل معصيته ( 2 ) كلّا ما كان اللّه سبحانه ليدخل الجنّة بشرا بأمر أخرج به منها ملكا ، إنّ حكمه في أهل السّماء وأهل الأرض لواحد ، وما بين اللّه وبين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى ( 3 ) حرمّه على العالمين .
--> ( 1 ) حبط عمله : ذهب ثوابه . ( 2 ) فمن ذا بعد إبليس يسلّم على اللهّ بمثل معصيته : ان إبليس ومنزلته الرفيعة في العالم العلوي ، وعبادته ستّة آلاف سنة ، هوى إلى الحضيض لتكبرّه ، فهل يستطيع متكبر بعد هذا النجاة من سخط اللهّ وعذابه . ( 3 ) الهوادة . . . : اللين والرفق . والمباح : خلاف المحذور ، أي فيه الرخصة ، والحمى : مرّ معناه . والمراد : لا يمكن أن يسمح اللهّ لعبد بعمل وقد حرمّه على الناس .